الشوكاني
140
نيل الأوطار
أبيه وأمه رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه . وفي رواية : أن امرأة جاءت فقالت : يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : استهما عليه ، فقال زوجها : من يحاقني في ولدي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به رواه أبو داود وكذلك النسائي ولم يذكر فقال استهما عليه ولأحمد معناه لكنه قال فيه : جاءت امرأة قد طلقها زوجها ولم يذكر فيه قولها قد سقاني ونفعني . وعن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن جده : أن جدة أسلم وأبت امرأته أن تسلم فجاء بابن له صغير لم يبلغ قال : فأجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأب ههنا والام ههنا ثم خيره وقال : اللهم اهده فذهب إلى أبيه رواه أحمد والنسائي . وفي رواية عن عبد الحميد بن جعفر قال : أخبرني أبي عن جدي رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : ابنتي وهي فطيم أو شبهه ، وقال رافع : ابنتي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أقعد ناحية وقال لها اقعدي ناحية فأقعد الصبية بينهما ثم قال : ادعوها فمالت إلى أمها فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم اهدها فمالت إلى أبيها فأخذها رواه أحمد وأبو داود وعبد الحميد ، هذا هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن رافع بن سنان الأنصاري . حديث أبي هريرة رواه باللفظ الأول أيضا أبو داود ، ورواه بنحو اللفظ الثاني بقية أهل السنن وابن أبي شيبة وصححه الترمذي وابن حبان وابن القطان . وحديث عبد الحميد باللفظ الآخر أخرجه أيضا النسائي وابن ماجة والدارقطني وفي إسناده اختلاف كثير وألفاظ مختلفة ، ورجح ابن القطان رواية عبد الحميد بن جعفر ، وقال ابن المنذر : لا يثبته أهل النقل وفي إسناده مقال ولكنه قد صححه الحاكم . وذكر الدارقطني أن البنت المخيرة اسمها عميرة . وقال ابن الجوزي : رواية من روى أنه كان غلاما أصح . وقال ابن القطان : لو صح رواية من روى أنها بنت لاحتمل أنهما قصتان لاختلاف المخرجين . قوله : خير غلاما إلخ ، فيه دليل على أنه إذا تنازع الأب والام في ابن لهما كان الواجب هو تخييره فمن اختاره ذهب به . وقد أخرج البيهقي